احب الاعمال الى الله  |  لأنك وسط المشكلة لاتستطيع رؤية الحل ..؟  |  مـــاهي آمنيـــتكـ لهذا اليــــوم....  |  اعـــــــــترف ..  |  لمن تهدي ورودك لهذا اليوم ؟؟؟  |  تويتي بعد خمسين سنه!!!!!!  |  تصدقون هذا كيك ابداعاااات  |  ْدببه كرستاليه تدننْْ~  |  هل من مرحب؟؟! أنا عضوه جديده.  |  ممكن ترحيب ............  |  



الرئيسية» » المجلة الألكترونية » لحظة تأمل

أين تمضي الكاتبة الإسلامية في حصار العولمة ؟!

مع الكاتبة

سلوى عبد المعبود قدرة

أين تمضي الكاتبة الإسلامية في ظل حصار العولمة؟! وما دور الإعلام الإسلامي في تذليل ما تواجه من عقبات؟! وماذا حققت رابطة الأدب الإسلامي العالمية للأديبات المسلمات؟! وهل استطاعت الأديبة المسلمة أن تُرسخ هويتها؟!
 وكيف نصل إلى الأسرة المسلمة المثالية في بناء الجيل المسلم ذي الرسالة الدعوية السامية؟! تلك الأسئلة وغيرها طرحتها على الكاتبة الإسلامية سلوى عبد المعبود قدرة فكان هذا الحوار...


ـ لنتحدث عن أرض الكنانة، وعن حروفك الأولى ومشوارك في الكتابة! ما أهم المحطات في ذلك المشوار؟
ـ الحروف الأولى لكل كاتب ليست هي المعلنة أو المقروءة إنها تبدأ باكراً جداً، وربما تظل في طي الكتمان، حتى تنضج وتصطبغ بصبغة الإجادة والعمق، عندها تظهر للعيان، وتستحق القراءة، ولابد أن أفخر بشدة أن كتاباتي الأولى كانت تحت مظلة مجلة: "المختار الإسلامي" فهي البيت الأول، وهي المدرسة الأم، ولقد كان للأستاذ حسين عاشور الفضل في تلك القفزة الأولى، إذ كان عنوان مقالي الأول منشوراً على الصفحة الأولى، وله إعلان على غلاف مجلة (1988م) وكان يتناول قضية خطيرة، وهي "لبان العقم الإسرائيلي" الذي كان قد غزا الأسواق المصرية آنذاك، ثم بدأت مع "هاجر" وهي الملحق النسائي لمجلة "المختار الإسلامي" اتجه إلى الناحية الأسرية، والاجتماعية، وهذا شجعني على طبع كتابي الأول: "مع الأسرة المسلمة"، ثم كان كتابي: "رسالتان من امرأة مسلمة قلبها يحترق" محطة هامة، إذ كان تتويجاً لعمل شاق في ملف "شلال الدم المسلم في البوسنة والهرسك"، والذي استمر عامين على صفحات مجلة "المختار الإسلامي" حتى بعد أن ماتت القضية في الإعلام العلماني، وانزوت في الإعلام الإسلامي، وربما العمل في ملف "البوسنة" قد جذبني إلى محاولة توثيق المذابح والمجازر التي ارتكبت ضد المسلمين هناك، فكانت روايتي التاريخية "شلال الدم000من يبكيه" وهي لا زالت في طور الإعداد للنشر، وهذا أيضاً أكسب كتاباتي الكثير من الغربة والألم حتى قال لي بعضهم إن قلمك لن يتخلص أبداً من ذلك الرباط الخفي، الذي يربط بمواجع المسلمين000غير أنني أرى ذلك تشريفاً لي، أرجو أن يضعه الله في ميزان حسناتي يوم القيامة.

ـ يقولون: "الكتابة فضاء مفتوح لرؤى المستقبل تتكئ على هم الذات أولاً وأخيراً \، ماذا ترين في هذا الطرح؟
ـ هو طرح صحيح في شطره الأول فالكتابة حقاً فضاء مفتوح لرؤى المستقبل00ولكنه لا ينطلق من هم الذات أولاً إذا كان فضاءاً مبتوراً أو قاصراً000فالذات الإنسانية محصورة الاهتمامات، ضعيفة التأثير إن اكتفت بنفسها فقط، والمستقبل لا يكون صورة صادقة أو قريبة من الحقيقة إذا لم يتكئ على الماضي، ويستفيد من الحاضر.
ولذلك كان التوجيه النبوي الشريف للمسلمين: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، توجيهاً قيادياً لكل محارب في الجبهة أن يخرج من القوقعة الذاتية التي يعيش فيها، يخرج منها باهتماماته وتطلعاته وطموحاته، وإذا كان هذا التوجيه النبوي ضرورة لكل فرد مسلم في أي مكان، فإنه أكثر ضرورة للقلم المسلم، لأنه بهذا التوجيه يتحول إلى محارب حق، وفارس لا يشق له غبار في ميدان الكلمة، وهو ميدان حرب شرسة يخوضها الأعداء، وهم في منتهى الحذر والحيطة والتكتل واليقظة، بينما نحن للأسف لم نعد العدة التي أمرنا الله بها.

ـ أين يمضي الأدب الإسلامي لترسيخ هويته في ظل هجمة العولمة؟
ـ أرى أن الأدب الإسلامي يسعى جاهداً لترسيخ هويته، ولكنه كالذي يحبو في سباق عدو سريع، إن العولمة تحد شرس مخطط له بدقة ليسلخ الأمة عن هويتها الحقيقية، ويسبغ عليها هوية مستعارة مزيفة، وهو أي هذا التحدي يعتمد في ذلك على جيل مدرب من الأقلام المسلوبة الانتماء، والمسافة والتابعة للغرب.
إنه يحاول إخلاء الساحة من الأقلام الجادة، والمخلصة، وهناك محاولة الآن لنشر الضباب حتّى تضيع على القراء فرصة الاختيار الجيد، والأدب الإسلامي في ظل هذا كله يواجه عراقيل عدة، بعضها داخلي من الذين قد يعتادون مناصب قيادية أو توجيهية في الإعلام الإسلامي، بينما هم يعترفون بدور الأدب في إصلاح الأمة، وإنهاضها من كبوتها، أو هم يتعاملون في مجال الفكر كما يتعامل التجار في الأسواق.
يجب أن يتعلم جميع العاملين في مجال الإعلام الإسلامي كيف يتعاملون بروح الفريق، وكيف يوزعون الأعباء والمسؤوليات توزيعاً ينسجم والقدرات الحقيقية للأفراد بعيداً عن المجاملات، والتوصيات وغير ذلك، لأن هذه وحده هو الذي يكمل النجاح والتميز الذي نروض له مستقبل الجيل القادم، وحتى لا يضيع في زمن العولمة.

ـ "اليوم لا تغرد العصافير" مجموعتك القصصية التي تحمل هذا العنوان000ألا تعبر عن إحباط، ونحن بحاجة إلى تفاؤل؟
ـ لا أنكر أن العنوان محبط بعض الشيء، وذلك أن الهواء الذي نتنفس يفرض علينا أن نبحث عن أسباب الألم، وننقب عن مواطن الداء، وكم كثرت الآلام في هذا الزمن! وأنا أرى أن دليل صرف التجربة الأدبية، أن لا تسيل الدماء ويشرد الأطفال، ونعيش زمن المحنة والغربة، ثم لا نتألم ولا نتأثر، غير أني أرى أن مجموعتي القصصية ترصد الأخطاء والزلات وتطرحها للقراء، حتى ينفروا منها وجدانياً، ويبتعدوا عنها نفسياً وعاطفياً، وهذا مهم جداً، أن نذهب بالمعاصي والآثام إلى حيز الإنكار القلبي والعاطفي، غير أني لا أدعو إلى الإحباط، إني أعترف بوجود العصافير، وهذا شيء يدعو للأمل إلى الغد، لكنني أرسل رسالة ضمنية للقارئ، وهي: أن المظهر الجمالي لا يعني السعادة النفسية والقلبية، فالعصافير قد توجد، ولكن قد لا تغرد، وعندها لن تجلب الراحة، ولا السعادة كدليل على وجود خلل ما على الجميع البحث عنه.
أنا أرى مجموعتي لحظة صدق نادرة مع النفس لابد من حدوثها، لنكشف الداء ونعالجه، أنا لا أحبذ تجاهل الأخطاء، وتخطيها تحت رأي أي دعوى، حتى ولو كانت "التفاؤل".
ـ ماذا حققت رابطة الأدب الإسلامي للأديبات المسلمات؟
ـ رابطة الأدب الإسلامي العالمية مؤسسة فكرية رائدة، جزى الله مؤسسها أبا الحسن الندوي خير الجزاء، وهي تحاول جاهدة أن تدفع الفحش والفجور بالكلمة النظيفة العفيفة، ولكني أراها بحاجة إلى المزيد من الجهد والبذل، فالهجمة الشرسة على القيم الإسلامية قد زادت وتطورت، واتخذت أشكالاً وأساليب وتقنيات ترسخ لها في النفوس والمجتمعات المسلمة، لذا فعلى الرابطة أن تطرق بجهودها عدة ميادين ومحاور000وربما أهمها رصد الهجمات الشرسة، وفضحها، وتسليط الضوء على البديل الإسلامي المطروح على الساحة، حتى يتمكن من ملء الفراغ القائم، أو الذي سيقوم بعد أن تلفظ المجتمعات الإسلامية هذا الأدب الفج، والسخيف، والقذر.
والمحور الثاني: عرض الأدب الإسلامي الأصيل للرعيل الأول، وإعادة تقويمه، ونقده، وقراءته أدبياً، من أجل تقريبه للقراء، وإفساح المجال له، ليتمكن من النفوس، وحتى يتم التواصل وإعادة الخطوط بين الأدب الإسلامي في خطاه الأولى، والأدب الإسلامي الحديث، وتلك خطوة تثري التجربة الأدبية للأدباء، كما تكفل إمداد التيار الأدبي بأقلام جديدة.
وبالنسبة للأديبات المسلمات أنا أرى أنّ الحديث ذو شجون، فالأديبة المسلمة كالجندي الذي يكافح ويكافح في ميادين عدة، وهي تكافح كأم وكزوجة وكمربية، فإذا ما أضفنا تلك الصور إلى مكافحتها كأديبة فإنها حقاً بحاجة إلى الرثاء.
فالكتابة عبء كبير لا يدركه إلا من يعيشه ويعرفه، والكتابة محاولة البناء والإصلاح المجتمعي، ولكنها لا تصل إلى هذه الغاية إلا في وجود هيئة إعلامية تتيح فرص النشر، والوصول إلى القراء.
وأنا أرى أن القلم النسائي المسلم يكافح بشدة، ليصل إلى القارئ، ويؤدي واجبه، ولك أن تقرأ معي ما يقوله الدبلوماسي اليمني الشاعر: د. عبد الله المولى الشميري في حواره مع مجلة الأدب الإسلامي العدد السابع والثلاثون1424هـ، وهو يعلل تخلف المرأة في عالم الإبداع والأدب بقوله:
ـ "إن الطبيعة الفسيولوجية للرجل أتاحت له فرصة الخروج والاطلاع ما لم يتح للمرأة، وكذا لوحظ أن وجدان الرجل متميز عن وجدان المرأة، ولعل هذا التميز الذي خلق في هذا المكان الذكري أتاح له أن يكون رائداً، أو قائداً لأي جنس آخر سواء في البشر، أو الكائنات الأخرى، حتى أن الله تعالى جعل القوامة للرجل، ولم يأت هذا التفويض عبثاً000".
ـ بداية أسلم بأن القوامة جعلت للرجل، ولكن ليست لهذه الأسباب، بل لأسباب أعمق من ذلك! ثم أقول: إن هذه الرؤية مخالفة للحقيقة، والواقع في رأيي، فالخنساء كانت رائدة في مجال الشعر، وتخلف المرأة في عالم الأدب، إن سلمنا به إنما يرجع إلى أن متطلبات الكتابة من جو نفسي واجتماعي محيط قد لا يتوافر في أغلب الأحيان، فهذا زوج دائم الثورة والصياح000وهؤلاء أطفال وشباب لهم متطلبات مختلفة، ثم هذا إعلام معرقل قد يتجاهل، ويُعرض عن الكتابات النسائية التي لا يحملها صاحبها ويدور بها على كواليس النشر، ودهاليزه الملتوية.
وأين للمرأة المسلمة أن تفعل هذا..؟ وكم من إبداع نسائي موؤود مدفون تحت الركام لا يدري به أحد، ولعل الله يعين رابطة الأدب الإسلامي على القيام بذلك، وإخراج هذه الأعمال إلى حيز الوجود.
ـ لك رؤية خاصة للأسرة المسلمة المثالية...هل لنا أن نتعرف عليها؟
ـ الأسرة المسلمة المثالية هي: الأسرة التي تجتهد، لتقتدي بالمعلم الأول والقدوة الذي أرسله الله رحمة للعالمين، محمد عليه الصلاة والسلام.
وفي ظل الاجتهاد، تعيش هذه الأسرة في حالة يقظة دائمة، حتى لا تنفلت منها الخطى، وتزل الأقدام، إنها الأسرة التي يتكاتف أفرادها معاً حتى يحافظوا على بعضهم بعضاً في هذا الطريق الذي اختاروه، كما تجدها دائماً في حالة معاناة مع النفس، ومع المجتمع، ومع أفكار متجددة، تزنها أولاً، فتأخذ ما يتماشى مع منهجها الذي اختطته لنفسها، وتلفظ ما هو عكس ذلك، ثم تبدأ في مرحلة عرض ما تتمسك به عرضاً يكسب المؤيدين، ويلجم الأعداء، إنها ببساطة شديدة الأسرة التي تدرك رسالتها، وتحي لها، وتعاني من أجلها، إنها الأسرة التي تعيش الإسلام، وتتمسك بتعاليمه كما يُمسك المقاتل بالجمرة الملتهبة في إرادة وتصميم، إنها الأسرة الداعية التي تواجه الكثير والكثير من العراقيل والإحباطات، لكنها تحتسب ذلك كله عند الله تعالى، وتحفر في صخر الواقع حتى تنتصر.. ! 

 


المنتديات المجلة الألكترونية خدمات واستشارات خدمات المجلة من نحن اتصل بنا اعلن معنا استبيان شهد الفتيات