كتاب صغير الحجم كبير الفائدة رائع في الطباعة والصياغة
والألوان والتنسيق للفكرة والمضمون والأسلوب
أعجبني ذلك الكتيب لما يحتويه من طرح مهذب وراق
في مناقشته للروايات التي انتشرت في الآونة الأخيرة
في المجتمع السعودي
عنوان الكتاب
من عبث الرواية
نظرات في واقع الرواية السعودية
بقلم عبد الله بن صالح العجيري
يقول المؤلف في مقدمة كتابه
الرواية فن رفيع من فنون الأدب الإنساني اللطيف المحبب للنفوس وميدان رحب من ميادين الإبداع والبلاغة والبيان يشحذ الكاتب فكره ويكد ذهنه ويستدعي مخزونه ويستنفر أدواته ليصور للناس عالما يرسمه الخيال وتحرك شخوصه الحروف والكلمات وبقدر سمو عقل الكاتب وطهارة حروفه ونقاء كلماته يكون جمال الرواية ورقيها عند أصحاب الذوق الرفيع
تعرض المؤلف في كتابه هذا لدراسة ونقد الكثير من الروايات التي يرى أن أصحابها تعرضوا للمجتمع السعودي وصوروه على أنه مجتمع منحل ومنغمس في الرذيلة وسوء الأخلاق ويرى أنهم قد تجاوزوا بذلك الكثير من الضوابط الشرعية والأخلاقية والقيمية وحتى المهنية وكأنهم يستندون إلى قوانين خاصة بهم أو أنهم يرون أن الكاتب أو الأديب في حل من الضوابط الشرعية والاجتماعية والأخلاقية
ويشير إلى ذلك المؤلف بقوله في المقدمة ص17
وما دعوة بعضهم إلى رفع الوصاية الشرعية والضوابط الخلقية عن مجال الأدب إلا دعوة مشبوهة ودعوى آثمة مآلها الفساد العريض وكذا ادعاء بعضهم أن للأدباء والفنانين أحكاما تخصهم وأنه يجوز لهم ما لا يجوز لغيرهم فهذه وتلك دعاوى تناقض الدين وتأباها الأخلاق.
نعم إنهم يريدون أدبا خارج عن الأدب وفسوقا محصنا من المحاصرة الشرعية القاتلة لفوضى الأخلاق ,ذلك أنهم يرون ألا إبداع إلا بسلوك طريق السوء هذه وهي لعمري الدعوة إلى علمنة الأدب والفن بفصلهما عن الدين طردا لقاعدة العلمانية الكبرى فصل الدين عن الدولة.
أتمنى هنا المشاركة بعد البحث والقراءة حول فكرة هذا الكتاب التي
تشير إلى الضوابط التي يرى المؤلف أنه يجب الأخذ بها ومراعاتها عند
كتابة الروايات وغيرها من الكتابات والأعمال الأدبية.
وبعد البحث والقراءة عن بعض الروايات التي يرى الكثير
أنها قد أساءت إلى المجتمع السعودي بكل أطيافه.